الشيخ محمد إسحاق الفياض

240

منهاج الصالحين

لا يستحق في الصورتين ، على أساس أن الإجارة إنما كانت على حفظ المتاع بتخيل أنه قادر عليه ، ثم تبين أنه عاجز ولا يملك القدرة على الحفظ . ( مسألة 641 ) : إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها ، كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب ، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه . ( مسألة 642 ) : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين ، فمن استأجر داراً جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار ، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها ، وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه ، ولا يحق لمالك العين أن يمنع عن التسليم ولم يأذن به ، فإن مقتضى إطلاق العقد أنه مأذون بالإيجار الثاني وتسليط المستأجر منه على العين ، وعليه فافتراض عدم الإذن منه في ذلك خلف ، وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم ، كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك ، كما أنه لا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه ، على أساس أنه تصرف في مال الغير من دون أن يقتضي عقد الإجارة إذنه فيه ، ومن هنا لو اشترط ذلك لكان الشرط باطلا . نعم ، إذا إذن له المالك فلا بأس ، كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أميناً ، فإذا لم يكن أميناً وسلمها إليه كان ضامناً ، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ، أما إذا كانت مقيدة - كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه - فلا تصح إجارتها من غيره ، فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة ، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالماً بالفساد كان آثماً ، ويضمن