الشيخ محمد إسحاق الفياض

221

منهاج الصالحين

المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبداً ، ولأجل ذلك صارت إيقاعاً . ( مسألة 577 ) : إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة أو وصف ، فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئاً على عمله ، فإن لم يمكن العمل ثانياً تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأُجرة المثل للعمل المستأجر عليه ، فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه اُجرة المثل ، وإن أمكن العمل ثانياً وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة . ( مسألة 578 ) : إذا استأجره على عمل بشرط ، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة ، كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن ، فخاط الثوب ولم يقرأ السورة ، كان له فسخ الإجارة ، وعليه حينئذ اُجرة المثل وله إمضاؤه ودفع الأُجرة المسماة ، والفرق بين القيد والشرط : أن متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص ، وأما في موارد الإشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ، لكن الالتزام العقدي معلق على الالتزام بما جعل شرطاً . ( مسألة 579 ) : إذا استأجر سيارة إلى كربلاء - مثلا - بدينار واشترط على نفسه أنه إن أوصله المؤجر نهاراً أعطاه دينارين صح . ( مسألة 580 ) : لو استأجر سيارة - مثلا - إلى مسافة بدينارين ، واشترط على المؤجر أن يعطيه ديناراً واحداً إن لم يوصله نهاراً صح ذلك . ( مسألة 581 ) : إذا استأجر سيارة على أن يوصله المؤجر نهاراً بدينارين أو ليلا بدينار ، بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مردداً بينهما ، فهل تبطل الإجارة أو لا ؟