الشيخ محمد إسحاق الفياض

20

منهاج الصالحين

فيه ؛ لأن زمان التعلق فيه زمان صدق العنبية عليه ، وزمان اعتبار النصاب هو زمان صدق الزبيبة ، وأما في الحنطة والشعير والتمر فالظاهر أن زمان التعلق فيها هو زمان اعتبار النصاب ، وعلى هذا فإذا كانت تلك الغلات حال التعلق بقدر النصاب وإذا يبست نقصت عنه لم يضر . ( مسألة 33 ) : لا يجوز للمالك تأخير إخراج الزكاة بعد تصفية الحنطة والشعير واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ، فإذا أخر الإخراج بغير عذر وعامداً وملتفتاً ضمن مع وجود المستحق ، ويجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي أن يطالب المالك بالزكاة من حين التعلق ، فإذا طلب ذلك منه وجب على المالك القبول والقيام بإفراز حصة الزكاة وتعيينها وتسليمها إلى الساعي أو إلى الفقراء ، كما يجوز للمالك ان يقوم بذلك بنفسه بعد تعلق الوجوب من دون الطلب من قبل الحاكم الشرعي ؛ إذ لا يجب عليه أن يحتفظ على الزكاة إلى وقت التصفية بل له تسليمها إلى الحاكم الشرعي أو إلى الفقراء ، وليس للحاكم الشرعي أو الفقراء الامتناع عن القبول . ( مسألة 34 ) : لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين ، فإذا أعطى زكاة الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين متعددة لم يجب فيها شيء ، وهكذا غير الحنطة من الغلات الزكوية . ( مسألة 35 ) : يجب على المالك في زكاة الغلات الأربع العُشر إذا سقت الزروع والأشجار والنخيل بالماء الجاري كالعيون والأنهار التي لا يتوقف سقيها بها على مؤنة زائدة ، مثل سحب الماء بالآلات كالمكائن ونحوها أو بماء المطر النازل من السماء أو الماء الناضب في الأرض بامتصاص عروقها منه كما في بعض الأراضي والبلدان ، ونصف العشر إذا سقيت بالمكائن والدوالي أو غيرهما من