الشيخ محمد إسحاق الفياض
198
منهاج الصالحين
فالظاهر جواز بيعها أيضاً . ( مسألة 472 ) : إذا كانت الخضر مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها ، يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها كذلك على الأحوط ، والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق ، وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحناء والتوت ، فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات . ( مسألة 473 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين ، جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار ، فإذا خرص حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها . ( مسألة 474 ) : الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون المقدار المتقبل به منها وفي الذمة . نعم ، إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على المتقبل ، بخلاف ما لو كان في الذمة ، فإنه باق على ضمانه ، والظاهر أنه صلح على تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار التعيين بيد المتقبل ، ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود ، بل تجري فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود . ( مسألة 475 ) : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر ، جاز له أن يأكل - مع الضرورة العرفية - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها . ( مسألة 476 ) : الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصداً له من أول الأمر ، ولا يجوز له أن يحمل معه شيئاً من الثمر ، وإذا حمل معه شيئاً حرم ما حمل ، ولم يحرم ما أكل ، وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ، ففي جواز الأكل إشكال ، والمنع أظهر .