الشيخ محمد إسحاق الفياض
187
منهاج الصالحين
بمبيع ، فلذلك كان للمشتري أن يطالب البائع بالفرد الصحيح بدل الفرد المعيب . ( مسألة 435 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اُجرة الصياغة بل إما أن يشتريه بغير جنسه ، أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من الربا ، أو بمقداره من جنسه من دون الضميمة ، وتراضيا بينهما على اُجرة الصياغة . ( مسألة 436 ) : لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية ، وأخذ منه شيئاً من المسكوكات الفضية كالدراهم ، فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ، ينقص من الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ، فإذا كان الدين خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر دراهم وفي الثاني عشراً ، وفي الثالث عشراً ، وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمسة عشر درهماً ، وفي الثاني اثني عشر درهماً ، وفي الثالث عشر دراهم ، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث ، وإن كان الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه ديناً عليه لزيد وبقي دين زيد عليه ، وفي جواز احتساب أحدهما دينه وفاء عن الآخر إشكال ، والأظهر الجواز ، وتجوز المصالحة بينهما على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه ، وأما إذا كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً قد أخذت بعنوان الأمانة ، فإذا اجتمع عنده من الدراهم بمقدار الليرات ، جاز له احتسابها وفاء لما يطلبه منه من الليرات . ( مسألة 437 ) : إذا أقرض زيداً نقداً معيناً من الذهب أو الفضة ، أو أصدق زوجته مهراً كذلك ، أو جعله ثمناً في الذمة مؤجلا أو حالا فتغيّر السعر ، لزمه النقد المعين ، ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة . وقد تسأل : أن الأوراق النقدية التي لا تمثل الذهب أو الفضة ، كالدينار والريال والروبية وغيرها