الشيخ محمد إسحاق الفياض

173

منهاج الصالحين

ملحق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية التعامل بين البائع والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشتراه به البائع السلعة ، واُخرى لا يكون كذلك ، والثاني يسمى مساومة وهذا هو الغالب المتعارف ، والأول تارة يكون بزيادة على رأس المال والاُخرى بنقيصة عنه وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة ، والأول يسمى مرابحة والثاني مواضعة والثالث يسمى تولية . ( مسألة 391 ) : إذا قال صاحب السلعة : بعتك هذه السلعة برأس مالها بزيادة عشرة في المائة أو بنقصان عشرة في المائة أو بلا زيادة ولا نقيصة ، فلذلك حالات : الأولى : أن المشتري يعلم من الخارج مقدار رأس المال ، ففي هذه الحالة إذا قبل المشتري صح البيع ، سواء كان بالمرابحة أم بالمواضعة أم بالتولية . الثانية : أن المشتري يكون واثقاً ومطمئناً بأن البائع لا يكذب عليه ، ففي هذه الحالة أيضاً إذا قبل صح ، بلا فرق بين الأقسام الثلاثة المذكورة . الثالثة : أن المشتري لا يعلم بالحال ولا يدري أن ما قاله البائع صحيح ومطابق للواقع أو لا ، ففي هذه الحالة إذا قال البائع : بعتك هذه السلعة بمائة دينار بزيادة نسبة عشرة بالمائة على رأس مالها ، وقبل المشتري صح أيضاً سواء علم برأس المال بعد ذلك عند تسليم الثمن وأخذ المثمن أم لم يعلم . نعم ، إذا ظهر كذب البائع ثبت له الخيار .