الشيخ محمد إسحاق الفياض

155

منهاج الصالحين

حصلت من المزج ، فلا مناص حينئذ من الضمان بالمثل أم القيمة بل الحال كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن ، سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود أم بالأردأ ، فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع ، فإن لم يمكن من جهة المزج ، وجب رد بدله من المثل أو القيمة . ( مسألة 326 ) : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيراً للعين ، وأخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج ، وتأتي فيه الصور المتقدمة وتجري عليه أحكامها ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون ، وكان البائع قد تصرف في الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مسقط لخياره ، فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها وسائر الصور التي ذكرناها هناك ، جار هاهنا على نهج واحد . ( مسألة 327 ) : الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور ، فلو أخر إنشاء الفسخ عالماً عامداً لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ، ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره ، فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسياً له ، فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت . ( مسألة 328 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما . ( مسألة 329 ) : إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كشاة بعشرة وفرس بعشرين ، وكان مغبوناً في شراء الفرس ، جاز له الفسخ ، فإذا فسخ فللبائع الخيار في بيع الشاة لتبعض الصفقة .