الشيخ محمد إسحاق الفياض
153
منهاج الصالحين
ممكناً فلا تصل النوبة إلى البدل ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة ، أو بعقد جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار ، لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة . ( مسألة 325 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفاً مغيراً له فلذلك حالات : الأولى : أن يكون تغييره بالنقيصة . الثانية : بالزيادة . الثالثة : بالامتزاج . أما على الأولى ، فيطلب من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، فإذا دفع المشتري ذلك فقد أدّى حقه ولا شيء عليه ، وأما على الثانية فالزيادة على نحوين : أحدهما : أن تكون زيادة صفتية دون عينية ، سواء أكانت صفة محضة - كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب وغيرها - كانت مشوبة بالعين كصبغ الثوب ونحوه ، وحينئذ فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع كله للبائع ولا شيء للمشتري ، وكذلك إن كانت لها مالية ولكن لم تكن بفعل المشتري ، كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت أو خلأ قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ، فهل الصفة ملك للمشتري وهو شريك مع الفاسخ