الشيخ محمد إسحاق الفياض
145
منهاج الصالحين
( 1 ) خيار المجلس أي : مجلس البيع ، فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في المجلس ما لم يفترقا ، فإذا افترقا - عرفاً - لزم البيع وانتفى الخيار ، وإن كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك ، إذا كان الوكيل وكيلا في إجراء الصيغة فقط ؛ إذ ليس له حينئذ الفسخ عن المالك ، وإن كان وكيلا في تمام المعاملة وشؤونها كان له الفسخ عن المالك ، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما لا المالكين ، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا ، ولو كان الموجب والقابل واحداً وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما ففي ثبوت الخيار إشكال ، والأظهر العدم . ( مسألة 300 ) : هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات . ( مسألة 301 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ، كما يسقط بإسقاطه بعد العقد . ( 2 ) خيار الحيوان كل من اشترى حيواناً - إنساناً كان أو غيره - ثبت له الخيار ثلاثة أيام مبدؤها زمان العقد ، وإذا كان العقد أول النهار كان الخيار في ثلاثة أيام تامة وليلتان متوسطتان ، وأما الليلة الاُولى والرابعة فهما خارجتان عن فترة الخيار ، وإذا كان في أثناء النهار كأول الزوال - مثلا - كان الخيار في ثلاثة أيام ملفقة وثلاثة ليالي تامة ، وإذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط خيار الحيوان ، وبقي خيار المجلس . ( مسألة 302 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد ، كما يسقط