الشيخ محمد إسحاق الفياض

133

منهاج الصالحين

على هذا النوع من الضمان مدفوعة : بأن الدليل عليه في المقام قاعدة اليد ، وأما في سائر الموارد فهو قسم من الضمان المعاملي وثابت شرعاً وارتكازاً وبمقتضى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ومنه قبول البنك للكمبيالة ، فإنه لا يمكن تفسيره على أساس عقد الضمان بمعناه الفقهي المعروف ، وهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة آخر ، فإن البنك لا يقصد ذلك وإنما يقصد تعهده للدائن بالأداء وتحصيل الدين من المدين ، ومن هذا القبيل إذا أخذ الشخص المسؤولية عن أداء الدين للدائن على عاتقه ، بأن يقول للدائن أنا مسؤول ومتعهد بأداء دينك وأنه سيؤدي إليك ، فالضمان هنا ليس ضماناً لنفس مبلغ الدين ، وإنما هو ضمان لأدائه مع بقاء الدين في ذمة المدين . ( مسألة 271 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك ، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن إجازة صح وإلا فلا ، وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع . ( مسألة 272 ) : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن أن يقوّم كل من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله عشرة وقيمة مال غيره خمسة والثمن ثلاثة ، يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن ويبقى للبائع اثنان وهما ثلثا الثمن . هذا ، إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها ، أما لو كان الأمر كذلك ، وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ، ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة ، وكانت قيمة الجارية في حال الانفراد ستة وفي حال الانضمام أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فمجموع القيمتين عشرة ، فإن كانت الجارية