الشيخ محمد إسحاق الفياض

123

منهاج الصالحين

( مسألة 250 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد ، جاز له التصرف فيه ، وإلا وجب عليه رده إلى البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه ردّ مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه بالبيع الفاسد كان البيع فضولياً ، وتوقف صحته على إجازة المالك ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الفصل الثاني شروط المتعاقدين وهي كما يلي : الأول : اعتبار البلوغ فيهما ، فلا يصح عقد الصبي وتصرفه في ماله مستقلا وإن كان مميزاً ورشيداً ومأذوناً من الولي . نعم ، إذا كان مأذوناً فيه من قبل الولي وكالة عنه فلا بأس ، على أساس أن تصرفه فيه هو تصرف الولي في الحقيقة ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك بعنوان الوكالة عنه ، وإن لم يكن بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون وإن كان قاصداً إنشاء البيع . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره ظالم بالبيع إكراهاً ، بحيث يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله من الضرر لو خالفه وترك البيع ، ففي