الشيخ محمد إسحاق الفياض

105

منهاج الصالحين

معتد بها عند العرف والعقلاء ، بل لو لم تكن لها منفعة محللة كذلك وإن كان الأحوط ترك البيع ، والمعاوضة في هذه الحالة ، وعلى كلا التقديرين يجب على البائع إعلام المشتري بالنجاسة . ( مسألة 201 ) : يحرم الإتجار والمداولة بآلآت اللهو كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار كالشطرنج ونحوه بغاية الأغراض المحرمة وإشاعتها وترويجها ، ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية ( الأُسطوانات ) لصندوق حبس الصوت ، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء ، وأما الصندوق نفسه فهو كالراديو من الآلات المشتركة ، فيجوز بيعهما كما يجوز أن يستمع منها الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ، وقد تسأل هل التلفاز من آلات اللهو ، فلا يجوز بيعه ولا استعماله ولا عمله أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يعد لدى العرف العام من آلات اللهو كآلات القمار ونحوه ، بل غايته أنه من الآلات المشتركة ، حينئذ فيجوز بيعه وشرائه واستعماله وتصنيعه وإصلاحه . نعم ، لا يجوز استعماله فيما هو محرم شرعاً ، كمشاهدة الأفلام الخلاعية المثيرة للشهوة المترتبة عليها المفاسد الاجتماعية والعائلية ، وأما استعماله في الأفلام التي لا تترتب على مشاهدتها مفاسد أخلاقية فلا مانع منه ، بل قد تترتب عليها فوائد علمية أو تجريبية حرفية أو فنية ، وعليه فتختص الحرمة باستعماله في الجهات اللهوية المثيرة للشهوة الشيطانية ، وأما المسجلات فلا بأس ببيعها واستعمالها . ( مسألة 202 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم تصنيعها وإصلاحها وأخذ الأجرة على ذلك ، وهل يجب عليه أعدامها ولو بكسرها وتغيير هيئتها أو لا ؟