السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

293

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

مخافة العقوبة وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلَّقون في أعناق الإبل فلا يجتري أحد أن يأخذ من تلك الإبل حيث ما ذهبت ولا يجتري أحد أن يعلَّق من غير لحاء شجر الحرم أيّهم فعل ذلك عوقب وامّا اليوم فأملى لهم ولقد جاء أهل الشّام فنصبوا المنجنيق على أبى قبيس فبعث اللَّه عليهم سحابه كجناح الطَّير فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق اللَّغة قال الجوهري اللحامد ممدود قشر الشّجر وفى المثل لا تدخل بين العصا ولحائها وفى القاموس انّه على وزان كساء قال رحمه اللَّه باب ماهيّة الاستطاعة وانّها شرط في وجوب الحجّ أما السّند فهو ضعيف جدّا لجهالة الرّاوي وبان من جملة رجاله خالد بن حرير ولم يرد فيه توثيق بل ولا مدح يعتدّ به وامّا أبى الرّبيع الشّامي فهو خليل بن أوفى له كتاب يرويه عبد اللَّه بن مسكان أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان الكندي محمّد بن سنان قال حدّثنا ابن مسكان عن أبي الرّبيع بكتابه جش وفى صه أبو الرّبيع الشامي اسمه خليل بن أرقى انتهى وهذا كما ترى لعلَّه سهو من قلم النّاسخين وفى فهرست أبو الرّبيع الشّامي له كتاب أخبرنا ابن أبي حميد عن محمّد بن الحسن عن سعد والحميري عن محمّد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حرير عن أبي الرّبيع الشّامي ما هذا لفظه قال الكشي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب قلت في هذا تصحيح ما انتهى فيكون هذا الخبر بمنزلة الصّحيح لكن بقي الكلام في انّ هذا هل هو صحيح عند الحسن بن محبوب حتّى يحكم به ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قد رواه أيضا اما المتن فلانّ ما تضمّنه من الزّاد والرّاحلة المراد من الزّاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهابا وعودا وبالرّاحلة راحلة مثله المعتبر في القوت والمشروب تمكَّنه من تحصيلهما امّا بالشّراء في المنازل أو بالقدرة على تحميلهما من بلده أو من غيره وقال العلَّامة في التّذكرة والمنتهى انّ الزّاد إذا لم يجده في كلّ منزل وجب حمله بخلاف الماء وعلف البهايم فانّهما إذا فقدا من المواضع المعتادة لهما لم يجب حملهما من بلده