السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

328

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

وقد رواه الكليني أيضا بطريق حسن اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله فمن أراد الحجّ وفر شعره ثمّ انّ الشّيخ استدلّ بمفهوم الشّرط على وجوب التّوفير وقال في النّهاية فإذا أراد الإنسان أن يحجّ متمتّعا فعليه أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة ولا يمسّ شيئا منها وهو يعطى الوجوب وقال المفيد في المقنعة إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهلّ ذي القعدة فان خلفه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه ثمّ انّ الشّيخ في الجمل وابن إدريس وساير المتأخّرين على الاستحباب ثمّ انّ الصّدوق قد روى ذلك الخبر بطريق صحيح ثمّ انّ الصّدوق قال بعد ايراد لهذا الخبر وقد يحرى الحاج بالرخص أن يوفر شعره شهر أروى ذلك هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر عن الصّادق عليه السّلام وطريقه إلى هشام بن الحكم واضح الصّحّة وهو عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن الحكم ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن هشام بن الحكم اما سند الثّاني فهو مرسل ببعض أصحابه اما المتن فلانّ الشّيخ روى بطريق صحيح عن ابن مسكان ما يقرب هذا المعنى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشّهر الَّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة وقد روى الكليني في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة والعمرة شهرا ثمّ انّ بهذه الاخبار استدلّ الموجبون ثمّ انّ العلَّامة في المختلف أجاب عنها بالقول بالموجب فانّ المستحب مأمور به كالواجب انتهى وهذا كما ترى لأنّه إن أراد بكون المستحب مأمورا به أنّه يستعمل فيه صيغة افعل حقيقة منعناه كيف وانّها في الوجوب حقيقة كما هو مذهبه في كتبه الأصوليّة وإن أراد انّ المندوب يطلق عليه هذا اللَّفظ أعني المأمور به سلَّمناه ولا ينفعه ثمّ أنّه لا دلالة لشيء من الرّوايات على اختصاص ذلك الحكم بمن يريد حجّ التمتّع فالتّعميم أولى امّا ما ذكره المفيد من لزوم الدّم بالحلق في ذي القعدة فاستدلّ عليه الشيخ في التّهذيب بما رواه عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن