السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

317

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

مع إحالة الحكم فيه على الآية والاتّفاق واقع على ما استفاده العيني منها قلت لا مانع من إفادتها للحكمين معا على نحو إفادة آية التّقصير لحكمي السّفر والخوف حيث ينقص من الرّكعتين واحدة كما ورد في بعض الأخبار المعتمدة قال من نذر أن يمشى إلى بيت اللَّه هل يجوز له أن يركب أم لا أما السّند فهو صحيح كالثّاني اما المتن فلأنّه يتضمّن الخبران جواز الرّكوب مع العجز قال المحقّق في المعتبر انّه مجمع عليه بين العلماء لأنّ الوجوب يسقط بالعجز لإناطة التّكليف بالوسع وانّما الخلاف في وجوب السّياق وعدمه فذهب الشّيخ وجمع من الأصحاب إلى الوجوب بما يتضمّنه هاتان الصّحيفتان امّا سند الثّالث فهو صحيح كالرّابع اما المتن فالمفيد في المقنعة قد استدلّ به على سقوط وجوب السّياق وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل واختاره المحقّق أيضا وبأصالة البراءة وبرواية عنبسة بن مصعب قال نذرت في ابن لي إن عافاه اللَّه أن أحجّ ماشيا فمشيت حتّى بلغت ألعقته فاشتكيت فركبت ثمّ وجدت راحة فمشيت فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن نذبح بقرة فقلت معي نفقة ولو شئت ان اذبح لفعلت وعلى دين فقال إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن يذبح بقرة فقلت شيء واجب أفعله فقال لا من جعل اللَّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء ويتوجّه امّا على ما يتضمّنه الخبران المذكور ان في الكتاب فإنّه لا ينافي وجوب السّياق لانّ عدم ذكره لا يعارض ما دلّ على الوجوب كما أشار إليه الشّيخ في توجيهه الأخير وامّا على الرّواية المنقولة فبان راويها واقفي ناووسي وقال ابن إدريس إن كان النّذر مطلقا وجب على النّاذر توقّع المكنه من الصّفة وإن كان مقيّدا بسنّة معيّنة سقط الفرض بعجزه عنه قال الشّهيد وكأنّه نظر إلى انّ الحجّ ماشيا مغاير له راكبا وفيه نظر لأن الحج راكبا وماشيا واحد وإن اختلفا بصفة واحدة فإذا نذر الحج ماشيا استلزم نذر الحجّ المطلق وأن يكون ماشيا فإذا تعذّر أحد الحرين لا يلزم سقوط الآخر هذا كلامه وهو على ما ترى لأنّ المفهوم من نذر الحجّ ماشيا ايجاب الحجّ على هذا الوجه المخصوص بمعنى كون المشي شرطا في الحجّ