السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
311
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
ما لا نزاع فيه بين أصحابنا ثمّ انّ بلوغ الصّبي بالاحتلام والصبيّة بالطَّمث أيضا ممّا لا نزاع فيه وامّا إذا لم يحتلم الصّبي فعند أكثر أصحابنا بلوغ خمس عشر سنة وعليه أكثر العامّة قال الشّافعي انّه إذا بلغ خمس عشر سنة فهو بالغ حكما لما روى ابن عمر عرض على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم أحد فلم يجزه وكان له أقلّ من خمس عشر سنة وعرض عليه يوم الخندق وكان ابن خمس عشر سنة وأجازه فعند أبي حنيفة بثمان عشر سنة في الغلام وسبعة عشر في الجارية قال لأنّا وجدنا أنّه يبلغ باثنتي عشر سنة نادرا وبخمس عشر سنة غالبا فعلى قدر النّقصان يكون الزّيادة وعن بعض السّلف اعتبار القامة ويقدر بخمسة أشبار وعليه يحمل قول الفرزدق ما زال من عقدت يداه أراده قسما وأدرك خمسة الأشبار ثمّ الصّدوق في الفقيه قال وروى عن علي بن مهزيار عن محمّد بن الفضيل قال سألت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام عن الصّبي متى يحرم به قال إذا ثغر انتهى ثمّ الجوهري في اللَّغة قال إذا أسقطت رواضع الصّبي قيل ثغر وهو مثغور وإذا نبتت قيل أثغر هذا ثمّ انّ الجارية إذا طمثت يكون دليلا على بلوغها في الرّواية الصّحيحة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أكمل لها تسع سنين أمكن حيضها وفى المنتهى الحكم بانتفاء الحيض عمّا تراه الصّبية قبل اكمال التّسع كما هو مذهب العلماء كافّة ثمّ انّ صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام يتزوجن على كلّ حال وعد منها الَّتي لم تحض ومثلها لا يحيض قال قلت وما حدّها قال إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين فان قلت انّه كيف يجامع كون الحيض للمرأة دليل على بلوغها مع حكمهم بان ما تراه قبل التّسع فليس بحيض وما الدّم الَّذي يعلم به البلوغ قلت إن خروج الدّم الجامع لأوصاف الحيض فإنّه يحكم بكونه حيضا ويعلم به البلوغ كما ذكره الأصحاب ونقلوا فيه الاجماع واما ما هنا فنحمله على من علم سنها فإنّه لا يحكم بكون الدّم السّابق على اكمال التّسع حيضا امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فلانّ ما يتضمّنه قد استدلّ الشّيخ به على أن للأم ولاية الأحرام بالطفل وقد تبعه أكثر