السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
77
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
امّا سند الثّالث فهو ضعيف لجهالة إبراهيم بن ميمون الكوفي في الرّجال إبراهيم بن ميمون بياع البردي ولا يبعد اتحادهما امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله فهي صدقة المراد بها الصّدقة المندوبة مقابل الفطرة الواجبة وقد ورد ذلك في اخبار العامّة فانّهم رووا عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض زكاة الفطرة طهره من اللَّغو والرّفث وطعمه للمساكين فمن أدّاها قبل الصّلوة فهي زكاة مقبولة ومن أدّاها بعد الصّلوة فهي صدقة من الصّدقات ثمّ ان الكلام في انتهاء وقتها بالصّلوة وعدمه وقد اختلف فيه كلام الأصحاب فذهب الأكثر إلى أن آخر وقتها صلاة العيد حتّى قال في المنتهى ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فان أخّرها أثمّ وبه قال علماؤنا اجمع لكنّه قال بعد ذلك باسطره قليله والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصّلوة وتحريم التّأخير عن يوم العيد ومقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النّهار وقال ابن الجنيد أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر وآخره زوال الشّمس منه واستقربه العلَّامة في المختلف احتج القائلون بانتهاء وقتها بالصّلوة بما يتضمّنه هذا الخبر والجواب الطَّعن في سنده بجهالة الرّاوي والخبر الآخر من طرق الجمهور فهو ساقط احتج العلَّامة في المختلف على انتهاء وقتها بالزّوال بأنّها يجب قبل صلاة العيد ووقت صلاة العيد يمتدّ إلى الزّوال فيمتدّ وقت الأخراج إلى ذلك الوقت ويتوجّه عليه أوّلا المنع من وجوب اخراجها قبل الصّلوة لما بيّنّاه من ضعف مستنده وثانيا ان اللَّازم من ذلك خروج وقتها بالصّلوة تقدّمت أو تأخّرت لا ابتداء وقتها إلى الزّوال احتجّ في المنتهى على جواز تأخيرها عن الصّلوة وتحريم التّأخير عن يوم العيد بالخبر الأول الصّحيح ويدلّ عليه الإطلاق في الخبر السّابع الآتي حيث يعطى يوم الفطر فهو أفضل والاحتياط يقتضى الأخراج قبل الصّلوة وإن كان القول بامتداد وقتها إلى الزّوال احتجّ في المنتهى على جواز تأخيرها عن الصّلوة وتحريم التّأخير عن يوم العيد بالخبر الأوّل الصّحيح ويدلّ عليه الإطلاق في الخبر السّابع الآتي حيث يعطى