السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

70

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

في المنتهى انّه مذهب علمائنا أجمع الَّا من شذ وامّا ان أقل ما يتأدّى به الاستحباب أن يدير صاعا على عياله ثمّ يتصدّق به فاستدلّ عليه بما يتضمّنه هذا الخبر حيث إن مقتضاه الاكتفاء في تأدّى السّنّة باخراج الصّاع على هذا الوجه مع العجز عمّا سوى ذلك وظاهر العبارة أنّ المتصدّق هو الأوّل وذكر الشّهيد في البيان انّ الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي وهو لا يطابق معنى الإدارة الَّتي ذكره هو وغيره والرّواية خالية من ذلك كلَّه ومن الأصحاب من قال ولو كانوا غير مكلَّفين أو بعضهم تولى الولي ذلك عنه ولا يشكل اخراج ما صار ملكه عنه بعد النصّ وثبوت مثله في الزّكوة الماليّة وهو جيّد لو كان النّص صالحا لاثبات ذلك لكنّه ضعيف من حيث السّند قاصر من حيث المتن عن إفادة ذلك بل ظاهره اختصاص الحكم بالمكلَّفين والأصحّ اختصاص الحكم بهم لانتفاء ما يدلّ على تكليف ولى الطَّفل بذلك بل يمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله ان لم يكن اجماعيّا امّا سند الحادي عشر وهو صحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على ما ينافي الاخبار الأوله الدالَّة على سقوط الفطرة عن الفقير وبالجملة ان هذا الخبر داخل في الأخبار المنافية للاخبار الأوّلة باعتبار لفظ الفقير فيه والحكم بان الغنى والفقير سواء في وجوب صدقة الفطرة على كلّ منهما وهذا كما أفيد ومن ههنا اندفع ما ذكره الولد الشّهيد الثّاني من هذا الحديث لا دلالة له على المطلوب فايراده ههنا ليس على ما ينبغي ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله عليه السّلام نصف صاع من حنطة أو شعير فهو محمول على التّقيّة كما سيأتي وما تضمّنه من قوله التمر أحبّ إليّ اختلف كلام الأصحاب في هذه المسئلة فقال الشّيخان وابنا بابويه وابن أبي عقيل ان أفضل ما يخرج التّمر قال الشّيخ ثمّ الزبيب وقال ابن البراج التّمر والزّبيب هو أفضل ما يخرج في الفطرة وقال الشّيخ في الخلاف المستحبّ ما يغلب على قوت البلد واستحسنه في المعتبر وقال سلار الأفضل الأرفع القيمة والمعتمد الأول لنا ما يدلّ عليه ما يتضمّنه هذا الصّحيح وما رواه الشّيخ في الصّحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال التّمر في الفطرة أفضل من غيره ولأنّه أسرع منفعة وذلك انّه إذا وقع في يد صاحبه اكل