السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

66

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

الثالث عليهما السّلام فانّ محمّد بن أبي الصّهبان من رجالهما صلوات اللَّه عليهما ويحتمل أن يكون هو أبا جعفر الجواد عليه السّلام لأنّه أدرك عصره عليه السّلام والأظهر انّه أبو الحسن الثّالث عليّ بن محمّد الهادي صلوات اللَّه عليه انتهى ما أفيد وقد روى محمّد بن عبد الجبّار ان بعض أصحابنا كتب إلى يد أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكري عليه السّلام أعطى الرّجل من إخواني من الزّكوة الدّرهمين والثلاثة فكتب افعل إن شاء اللَّه طريق الصّدوق إلى محمّد بن عبد الجبّار عن أبيه ومحمّد بن الحسن رضى اللَّه عنهما عن سعد بن عبد اللَّه والحميري ومحمّد بن يحيى العطَّار وأحمد بن إدريس جميعا عن محمّد بن عبد الجبّار وهذا السّند لا يخفى صحّته أمّا أحمد بن إسحاق فالشّيخ ذكر في رجال الهادي عليه السّلام أحمد بن إسحاق الرّازي ووثقه والنّجاشي ذكر أحمد بن إسحاق بن عبد اللَّه القمي وقال انّه روى عن أبي جعفر الثّاني عليه السّلام وأبى الحسن عليه السّلام فكان خاصة إلى محمّد وفى الفهرست ذكره أيضا بنحو ذلك وفى رجال العسكري عليه السّلام ذكر أحمد بن إسحاق القمي ووثقه وح فتوثيق الرّجلين من الشّيخ موجود وقول النّجاشي انّه من خاصة أبى محمّد يفيد المرتبة امّا المتن فينبغي أن يعلم انّ الاختلاف الواقع بين هذا الخبر والسّالف مجهول على إرادة الاستحباب من ذاك جمعا أو مدفوع بالشّك في استفادة الوجوب منه تفصيل المقام انّه يدلّ على جواز اعطاء الدّرهمين والثّلثة وكذلك ما رواه الصّدوق وهو حجّة المرتضى في الجمل وابن إدريس جواز اعطاء القليل والكثير وامّا ما يدلّ عليه الخبران السّابقان من اعطاء خمسة دراهم فيحتمل الاستحباب كما يحتمل أن يخصّ بأحد الأصناف كالغارم أو ابن السّبيل ويكون المنع من اعطاء أقلّ من خمسة دراهم خاصّا بالفقير كما يقتضيه عبارة المحقّق في الشّرايع كما نقلنا حيث قال أقلّ ما يعطى إلى آخره ثمّ انّ الاستدلال بالآية فيه نحو ذلك وفى المعتبر قال وقول علم الهدى يعنى عدم التّحديد لم أجد به حديثا يستند إليه والتّمسّك بقوله : « وآتُوا الزَّكاةَ » غير دالّ لأنّه أمر بالايتاء لا يدلّ على كيفيّة ذلك فيرجع إلى الكيفيّة المنقولة انتهى وهو يؤيّد ما قلنا من انّ الإتيان لا يقتضى الَّا الإطلاق القابل للتّقييد بناء على التّخصيص بخبر الواحد وعلى عدمه أيضا بنوع من التّوجيه ثمّ انّ الشّيخ حمل ما يتضمّنه هذا الخبر على النّصاب الثّاني جمعا بين