السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

52

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

هذا الخبر كما فعل الشّيخ رحمه اللَّه بل الأصوب كما حمله على الاستحباب جمعا بين الأخبار الثّاني فهو ضعيف بأبي بصير لاشتراكه امّا المتن فيدلّ على عدم وجوبها عليها وما ذكره الشّيخ في توجيهه بعيد جدّا ومن ههنا قيل لا يخفى ما في هذا التّأويل من البعد فانّ المتبادر من الرّواية نفى الوجوب على كلّ واحد من هذه الأشياء كما يدلّ عليه قوله من نخل أو زرع ولا باس بالمصير إلى ما تضمّنته هذه الرّواية وان ضعف سندها لعدم ثبوت كون لفظ الوجوب الواقع في الرّواية الأولى حقيقة شرعيّة في المعنى المتعارف منه عند الفقهاء فإنّه يطلق كثيرا على ما تأكَّد استحبابه كما اختاره المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وعامّة المتأخّرين لانّ لفظ الوجوب الواقع في رواية زرارة وابن مسلم لم يثبت اطلاقه في ذلك حقيقة على ما رادف القرض بل ربّما كان الظَّاهر خلافه لأنّه قد أطلق في كثير من الرّوايات على ما تأكَّد استحبابه وان لم يستحق بتركه العقاب امّا ثبوت الزّكوة في المواشي وجوبا أو استحبابا فلم نقف له على مستند كما قاله في المعتبر حيث قال بعد ان عزى وجوب الزّكوة في مواشي الأطفال إلى الشّيخين واتباعهما وفيه توقّف لانتفاء الدّليل على انّه موافق للأصل السّليم عن المعارض قال رحمه اللَّه تعجيل الزّكوة عن وقتها أمّا السند فهو حسن بل صحيح وعمر بن يزيد فقد أفيد هو عمر بن يزيد الثّقفي الكوفي بياع السّابري وثقه الكشي وقال انّه مولى ثقيف وذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في أصحاب أبي عبد اللَّه الصّادق وفى أصحاب أبي الحسن الكاظم عليهما السّلام امّا المتن فلأنّه يدلّ على المنع من تقديمها صريحا ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله عليه السّلام ويحل عليه أفيد انه بناء التّذكير أي ويحل وجوب الزّكوة عليه حالا في وقته أو بتاء التّأنيث على العود إلى الزّكوة انتهى ويؤيّد الأخير ما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال سألته عن الرجل تحل عليه الزّكوة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد فقال متى حلَّت أخرجها وعن الزّكوة في الحنطة والشّعير والقرّ والزّبيب متى يجب على صاحبها فقال إذا ما حرم وإذا حرص انتهى وذلك حيث إن قوله عليه السّلام يحلّ وحلَّت بالتأنيث