السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
43
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
أيوب بن نوح وناهيك به وبالجملة انّ أصحابنا المتأخّرين قد صحّحوا هذا الخبر وامّا أبو جعفر فهو أحمد بن محمّد بن عيسى على ما ذكره العلامة وتبعه عليه من تأخّر عنه وقد يستبعد هنا إرادته من حيث انّه ذكر في الرّواية السّابقة واللَّاحقة أحمد بن محمّد بن عيسى باسمه وأتى بكنيته ههنا ولعلّ الوجه في ذلك اختلاف مأخذ الرّوايات أو في الكافي قد يريد به غير أحمد بن محمّد بن عيسى ففي تاريخ مولد الصّادق عليه السّلام سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر محمّد بن أبي عمير عن يونس بن يعقوب والظَّاهر انّ الزّيّات الَّا انّ أصحاب الرّجال لم يذكروا له هذه الكنية ولولا اتّفاق النّسخ لأمكن أن يكون محمّد بن عثمان وعمر تصحيف وح فهو محمّد بن عثمان بن سعيد العمركي فإنّه يكنى بأبي جعفر ويروى عنه سعد بن عبد اللَّه ثمّ انّ الكليني رواه بطريق حسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير بقية السّند وفى المتن بدل قوله فجازوا فمجال فكري وفى نسخ الكافي فجاردي وهو تصحيف اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام سمعوا الخ يدلّ بظاهره على إرادة احتساب جميع ما أخذوه من الزّكوة واحتمال ان يراد لم يزك أحد تلك الحصّة الواجبة في المأخوذة بعيد جدا ولا ينافي ظهور ما قرّرناه ثمّ الصّدوق في الفقيه قال بهذه العبارة وسأله يعقوب بن شعيب عن العشور الَّتي تؤخذ من الرّجل يحتسب به من زكاته قال نعم ثمّ الظَّاهر من ذلك الخبر يدفع به ما عساه يقال في خبر يعقوب هذا من احتمال ان يراد احتساب عشر ما أخذه السّلطان على معنى عدم اخراجه من باقي كلَّه لا احتساب ممّا أخذه عن الجميع ووجه الاندفاع ظاهر ثمّ ان طريق الصّدوق إلى يعقوب بن شعيب عن محمّد بن الحسن بن مسل عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن يعقوب بن شعيب بن ميثمّ الأسدي وامّا الحسن بن مسل فان النّجاشي قال انّه وجه من وجوه أصحابنا والعلامة صحّح طريق الصّدوق إلى جعفر بن ناحية وبالجملة انّ الصّدوق ذهب إلى ما يتضمّنه من هذا الخبر ثمّ انّ الشّيخ حمل الأخبار الدّالَّة على عدم وجوب الزّكوة بعد العشر الَّذي يأخذه السّلطان على انّ المراد ليس عليه اخراج زكاة جميع ما خرج من الأرض وإن كان