السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
38
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
لبعض إخوانه أو ولده وأهله فرارا من الزّكوة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال إذا دخل الشّهر الثّاني عشر فقد حال عليها الحول وجبت عليه فيه الزّكوة ومقتضى الرّواية استقرار الوجوب باستهلال الثّاني عشر وربّما ظهر منها احتساب الثّاني عشر من الحول الثّاني وبه قطع فخر المحقّقين في الإيضاح حيث قال لأنّ الفاء يقتضى التّعقيب بلا فصل فبأوّل جزء منه يصدّق انّه حال عليه الحول وحال فعل ماض لا يصدق الَّا بتمامه وجزم الشّهيد في الدروس والبيان باحتسابه من الأوّل لأصالة عدم النّقل وقال ذلك المحقّق أيضا في الإيضاح والحقّ انّ الخبر السّابق ان صحّ فلا عدول عن الأوّل لكن في طريقه كلام والعمل على الثّاني متعيّن إلى أن يثبت وح فيكون الثّاني جزءا من الأوّل واستقرار الوجوب مشروط بتمامه هذا كلامه رحمه اللَّه ويتوجّه عليه أو لا انّه قد صرّح في مسئلة عد السحال من حين النّتاج بانّ هذا الطَّريق صحيح وانّ العمل به متعيّن فلا معنى للتوقّف هنا مع اتّحاد السّند وثانيا انّ ما ذكره من توقف استقرار الوجوب على تمام الثّاني عنده مخالف للاجماع كما اعترف به في أوّل كلامه حيث قال ولكن يستقرّ الوجوب به أم يتوقّف على تمام الثاني عشر الَّذي اقتضاه الإجماع وبالجملة فالرّواية معتبرة السّند وهى كالصّريحة في استقرار الوجوب بدخول الثّاني عشر وبعضدها الإجماع المنقول على أن حولان الحول عبارة عن مضى أحد عشر شهرا ودخول الثّاني عشر فانّ مقتضاه استقرار الوجوب بذلك اما سند الثاني فلانّ فيه اسحق عمّار وهو فطحي ثقة اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله يكون للجمال يعنى لزينتكم من قوله تعالى : « ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ » اما سند الثّالث فهو أحمد بن محمّد بن عيسى والحسين هو ابن سعيد وامّا عبد اللَّه بن بحر ( ؟ ؟ ؟ ) فهو كوفي روى عن أبي بصير ضعيف مرتفع القول صه وامّا ما ذكره رحمه اللَّه بقوله يختلف ألفاظ تارة يرويه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أفيد كون هذا الحكم ثارة يرويه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وتارة عن أبي الحسن عليه السّلام ليس ممّا يستوجب ضعفا واضطرابا في الحديث فذانك خبران عنه بسندين مختلفين أحدهما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام والآخر عن أبي الحسن عليه السّلام وعنه أيضا رواية أخرى ثالثة بسند آخر وهى مضمرة فلا اضطراب هناك في الرّواية أصلا ولا مخرج عنها