السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
22
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
والزّبيب فقال خمسة أو ساق بوسق النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقلت كم الوسق فقال ستّون صاعا قلت وهل على العنب زكاة أو انّما يجب عليه إذا صيّره زبيبا قال نعم إذا خرصه اخرج زكاته والثاني انّ الصّاع أربعة امداد والمدوزن مأتين واثنتين وتسعين درهما ونصف كما يدل عليه الأخبار المعتبرة كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صدقة الفطرة حيث قال فيه والصّاع أربعة امداد وصحيحة زرارة في الوضوء والغسل عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصّاع ستّة أرطال قال الشّيخ رحمه اللَّه نعنى أرطال المدينة فتكون تسعة بالعراقي ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن أيّوب بن نوح انّه كتب إلى أبى الحسن عليه السّلام وقد بعثت لك العام عن كلّ رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم فكتب إليه عليه السّلام جوابا محصوله التّقرير على ذلك والمراد بالأرطال ههنا العراقيّة لأنّها أرطال بلادهم وهى عبارة عن الصّاع لأنّه الواجب في الفطرة ويدلّ على التّقديرين ضريحا ما رواه الصّدوق في الفقيه مع ضمانه صحّة ما فيه عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني وكان معنا حاجا قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام على يد أبى جعلت فداك ان أصحابنا اختلفوا في الصّاع بعضهم يقول الفطرة بصاع العراقي فكتب إلى عليه السّلام الصّاع ستّة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي قال وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنه ومنهم من قال انّ المد رطلان وربع بالعراقي فهو قول معظم الأصحاب ونقل عن أحمد بن محمّد عن أبي نصر البزنطي انّه قال المد رطل وربع ورد العلَّامة في التّحرير بأنّه تعويل على رواية ضعيفة والأصحّ الأوّل لأنّ النّصاب شرط ولا يعلم حصوله الَّا مع التّقدير الا على فيجب الوقوف عليه ولقول أبى جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدّمة والمد رطل ونصف يعنى بأرطال المدينة واختلف الأصحاب في مقدار الرطل العراقي فذهب الأكثر ومنهم الشّيخان والصّدوق في الفقيه إلى انّ وزنه مائة وثلاثون درهما أو أحد وتسعون مثقالا وقال العلَّامة في التّحرير وفى موضع من المنتهى انّ وزنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم تسعون مثقالا والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ثمّ نقل رواية سليمان