السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
18
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
ومأتين ففيها سبعة دراهم وما زاد فعلى هذا الحساب ثمّ انّ الدّرهم ستّة دوانيق والدّانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشّعير لا خفاء في انّ الواجب حمل الدّراهم الواقعة في النّصوص الواردة عن أئمّة الهدى صلوات اللَّه على ما هو المتعارف في زمانهم عليهم السّلام وقد نقل الخاصّة والعامّة انّ قدر الدّرهم في ذلك الزّمان ستّة دوانيق ونصّ عليه جماعة من أهل اللَّغة وامّا انّ وزن الدّانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشّعير فمقطوع به في كلام الأصحاب والظَّاهر انّ اخبارهم كاف في ذلك لكن روى الشّيخ في التّهذيب عن سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليه السّلام انّه قال والدّرهم ستّة دوانيق والدّانق وزن ست حبّات والحبّة وزن حبّتين شعير من أوساط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره ومقتضى الرّواية انّ وزن الدّانق اثنتي عشرة حبّة من أوساط حبّ الشّعير لكنّها ضعيف السّند بجهالة الرّاوي قال العلَّامة في التّحرير والدّراهم في صدر الإسلام كانت صنعتين بغليّة وهى السّود كلّ درهم ثمانية دوانيق وطرية كلّ درهم أربعة دوانيق فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب وكلّ درهم نصف مثقال وخمسة وهو الدّرهم الَّذي قدر به النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله المقادير الشّرعيّة في نصاب الزّكوة في القطع ومقدار الدّيات والجهة وغير ذلك والدّانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشّعير انتهى كلامه ونحوه قال في التّذكرة والمنتهى والحال انّ المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم والدّرهم نصف المثقال وخمسة فيكون العشرون مثقالا في وزان ثمانية وعشرين دينارا وأربعة أسباع درهم والمائتان درهم في وزان مائة وأربعين مثقالا امّا سند الخامس فهو موثق بابن فضال وكذلك في التّهذيب امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله فلان في كلّ أربعين مثقالا مثقال قد يحكى عن عليّ بن بابويه الاحتجاج بهذا الخبر على القول باعتبار أربعين دينارا في النّصاب الأوّل للذّهب وفى الورق في كلّ مأتين خمسة دراهم ثمّ انّ هذا الخبر وإن كان موثّقا بابن فضّال لكنّ الشّيخ روى في أوّل زيادات الزّكوة عن زرارة في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها فقال لا ليس عليه شئ من الزّكوة في الدّراهم ولا في