أويس كريم محمد

96

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الَّلهمّ اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ، على محمد عبدك ورسولك . الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ( خ 72 ) . ( 113 ) الرّسول ( ص ) قدوة وأسوة : فتأسّ بنبيّك الأطيب الأطهر ( ص ) فإنّ فيه أسوة لمن تأسّى ، وعزاء لمن تعزّى ، وأحبّ العباد إلى الله المتأسّي بنبيّه ، والمقتصّ لأثره ( خ 160 ) . ولو لم يكن فينا إلاّ حبّنا ما أبغض الله ورسوله ، وتعظيمنا ما صغّر الله ورسوله ، لكفى به شقاقا لله ، ومحادّة عن أمر الله ( خ 160 ) . ولقد كان في رسول الله ( ص ) ما يدّلك على مساوىء الدّنيا وعيوبها : إذ جاع فيها مع خاصّته ، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته ( خ 160 ) . فما أعظم منّة الله عندنا ، حين أنعم علينا به سلفا نتّبعه ، وقائدا نطأ عقبه ( خ 160 ) . ولقد كان في رسول الله ( ص ) كاف لك في الأسوة ( خ 160 ) . واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن ( خ 110 ) . فهو إمام من اتّقى ، وبصيرة من اهتدى ( خ 94 ) . إنّ لكم علما ، فاهتدوا بعلمكم ( خ 175 ) . ( 114 ) من معجزات نبيّنا محمد ( ص ) : ولقد كنت معه ( ص ) لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد ، إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أنت أجبتنا إليه وأريتناه ، علمنا أنّك نبيّ ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب . فقال ( ص ) : « وما تسألون » قالوا : تدعو لنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال ( ص ) : « إنّ الله على كلّ شيء قدير ، فإن فعل الله لكم ذلك ، أتؤمنون وتشهدون بالحقّ » قالوا : نعم ، قال : « فإنّي سأريكم ما تطلبون ، وإنّي لأعلم أنّكم لا تفيئون إلى خير ، وإنّ فيكم من يطرح في القليب ، ومن يحزّب الأحزاب » . ثم قال ( ص ) : « يا أيّتها الشّجرة ، إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر ، وتعلمين أنّي رسول الله ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين