أويس كريم محمد

65

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ( خ 1 ) . الخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشّاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظَّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . . . من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال « كيف » فقد استوصفه . . . عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ( خ 152 ) . يقول لمن أراد كونه « كن ، فيكون » لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثّله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا ( خ 186 ) . كلّ معروف بنفسه مصنوع ، وكلّ قائم في سواه معلول ، فاعل لا باضطراب آلة ، مقدّر لا بجول فكرة ، غنيّ لا باستفادة . . . ولا ترفده الأدوات ( خ 186 ) . ولا يرهقه ليل ، ولا يجري عليه نهار . ليس ادراكه بالإبصار ، ولا علمه بالإخبار ( خ 213 ) . فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ، متوحّد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده ( خ 1 ) . كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم ، مع كلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة ( خ 1 ) . العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير . الَّذي لا تغشاه الظَّلم ، ولا يستضيء بالأنوار ( خ 213 ) . كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ عزيز غيره ذليل ، وكلّ قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم غيره متعلَّم ، وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز ، وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ، ويصمّه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ، وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام ، وكلّ ظاهر غيره باطن ، وكلّ باطن غيره غير ظاهر ( خ 63 ) .