أويس كريم محمد

6

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الأدب الأخرى . ولكن الَّذي يحزّ في النّفس هو أنّه بسبب النّظرة المتقدّمة ، ولأسباب أخرى سياسيّة وعقائديّة وفنيّة . . . حرم العالم من هذا النّبع العظيم الَّذي يمكن أن يضيف خدمات جبّارة للإسلام والمسلمين بصفته أحد المصادر الإسلاميّة النقليّة العظيمة التي تأتي أهميّتها بعد القرآن الكريم ، والحديث النبويّ الشريف . وفي هذا الظَّرف ، الَّذي نشاهد فيه صحوة إسلاميّة كبيرة ، ونهضة إسلاميّة صاعدة ، من الأجدر بالكتّاب والباحثين أن يتعمّقوا في النّهج لسبر أغواره ، واكتناه أسراره ، للاستفادة منه في دفع مسيرة الإسلام نحو الأمام . وفي اعتقادنا ، إنّ إعداد فهارس لفظيّة وموضوعيّة للنهج يسهّل مهمة الباحثين والكتّاب للسّير قدما في هذا الطَّريق المقدّس . وقد ظهر في الأسواق - ولله الحمد - « المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة » وهو جهد مشكور ، فيه الكفاية لمن يبحث عن عبارات محدّدة في النّهج ، أمّا فيما يتعلَّق بموضوعات النّهج ، فقد ظهرت لحدّ الآن أربع فهارس وهي : 1 - الدّليل على موضوعات نهج البلاغة . 2 - تصنيف نهج البلاغة . 3 - الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة . 4 - الفهارس العلميّة الَّتي رتّبها الدكتور الفقيد صبحي صالح لنهج البلاغة . ( 1 ) ورغم أنّ هذه المؤلَّفات لها أفضليّة السّبق في هذا المضمار ، إلاّ أن هناك بعض المؤاخذات عليها ، ممّا جعلها لا تصل إلى الغاية المرجوّة من وراء تأليفها ، وهذا ما دفعنا إلى أن نلج هذا الباب ، فنؤلَّف هذا الفهرس الموضوعي الَّذي يتميّز بما يلي : أوّلا : كثرة مباحثه : لقد تجاوزت مباحث فهرستنا السّتمائة مبحثا ، أمّا مباحث ( الدّليل ) فكانت ( 132 ) مبحثا ، و ( التّصنيف ) ( 255 ) مبحثا ، و ( الفهارس العلميّة ) ( 245 ) مبحثا ، و ( الهادي )

--> تختلف الفهارس العلمية عن الفهارس الأخرى في أنها لم تورد العبارات كاملة ، وإنما اكتفت بالإشارة إليها فقط .