أويس كريم محمد

51

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الله تعالى لقوم أحبّ إرشادهم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » فالرّدّ إلى الله : الأخذ بمحكم كتابه ، والرّدّ إلى الرسول : الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة ( ر 53 ) . ( 59 ) في البدعة والسّنّة ومخاطر البدع ووجوب إحياء السّنّة ومحاربة البدعة : إنّ الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلاّ هالك ، وإنّ المبتدعات المشبّهات هنّ المهلكات إلاّ ما حفظ الله منها ( خ 169 ) . وما أحدثت بدعة إلاّ ترك بها سنّة ، فاتّقوا البدع ، والزموا المهيع . إنّ عوازم الأمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها ( خ 145 ) . ( إلى عثمان ) : فاعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل ، هدي وهدى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة . وإنّ السّنن لنيّرة ، لها أعلام ، وإنّ البدع لظاهرة ، لها أعلام . وإنّ شرّ النّاس عند الله إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ( ك 164 ) . فاستقيموا على كتابه ، وعلى منهاج أمره ، وعلى الطَّريقة الصّالحة من عبادته ، ثمّ لا تمرقوا منها ، ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها ، فإنّ أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة . . . واعلموا عباد الله أنّ المؤمن يستحلّ العام ما استحلّ عاما أوّل ، ويحرّم العام ما حرّم عاما أوّل ، وأنّ ما أحدث النّاس لا يحلّ لكم شيئا ممّا حرّم عليكم . . . وإنّما النّاس رجلان : متّبع شرعة ، ومبتدع بدعة ، ليس معه من الله سبحانه برهان وسنّة ، ولا ضياء حجّة ( خ 176 ) . إنّ أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السّبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( ك 17 ) . إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، ويتولَّى عليها رجال رجالا ، على غير دين الله ( ك 50 ) .