أويس كريم محمد

45

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

سبحانه وتعالى ، وقد قال الله سبحانه : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » فردّه إلى الله أن نحكم بكتابه ، وردّه إلى الرّسول أن نأخذ بسنّته ( ك 124 ) . « من قال به صدق ، ومن عمل به سبق » ( ك 156 ) . إنّ الله سبحانه أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشرّ ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا ( خ 167 ) . والعصمة للمتمسّك ، والنّجاة للمتعلَّق ( ك 156 ) . ( 49 ) في أهميّة قراءته ومدارسته والتعبّد به : وتعلَّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب . . . وأحسنوا تلاوته فإنّه أنفع القصص ( خ 110 ) . واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الَّذي لا يغشّ ، والهادي الَّذي لا يضلّ ، والمحدّث الَّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى . . . فاسألوا الله به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنّه ما توجّه العباد إلى الله تعالى بمثله . واعلموا أنّه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق ، وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدّق عليه ، فإنّه ينادي مناد يوم القيامة : « ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير حرثة القرآن » ، فكونوا من حرثته وأتباعه ( خ 176 ) . ( المتّقون ) : تالين لأجزاء القرآن ، يرتّلونها ترتيلا ، يحزّنون به أنفسهم ، ويستثيرون به دواء دائهم ، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وتطلَّعت نفوسهم إليها شوقا ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم ( خ 193 ) . طوبى للزّاهدين في الدّنيا ، الرّاغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ( ح 104 ) . ومن قرأ القرآن فمات فدخل النّار فهو ممّن كان يتّخذ آيات الله هزوا ( ح 228 ) . والعصمة للمتمسّك ، والنّجاة للمتعلَّق ( ك 156 ) .