أويس كريم محمد

326

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

تشوبها من غيرها شائبة . وكلَّما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ( خ 192 ) . ( 428 ) في الَّذين نازعوا الله تعالى كبرياءه ، وأن إبليس كان أوّلهم في ذلك : « . . . فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلاّ إِبْلِيسَ » اعترضته الحميّة ، فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصّب عليه لأصله . فعدوّ الله إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الَّذي وضع أساس العصبيّة ، ونازع الله رداء الجبريّة ، وادّرع لباس التّعزّز ، وخلع قناع التذلَّل ( خ 192 ) . ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم الَّذين تكبّروا عن حسبهم ، وترفّعوا فوق نسبهم ، وألقوا الهجينة على ربّهم ، وجاحدوا الله على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ، ومغالبة لآلائه ، فإنّهم قواعد أساس العصبيّة ، ودعائم أركان الفتنة ، وسيوف اعتزاء الجاهليّة ( خ 192 ) . في بواعث الكبر : ( 429 ) 1 - الاعتزاز بالنّفس والاعجاب بها : ( إبليس ) وادّرع لباس التّعزّز ، وخلع قناع التذلَّل ( خ 192 ) . ( إبليس ) وتعزّز بخلقة النّار ، واستوهن خلق الصّلصال ( خ 65 ) . ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه ( قابيل ) من غير ما فضل جعله الله فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد ( خ 192 ) . ( 430 ) 2 - الفخر بالحسب والنّسب : أمّا إبليس فتعصّب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته ، فقال : أنا ناريّ ، وأنت طيني ( خ 192 ) . فالله الله في كبر الحميّة ، وفخر الجاهليّة فإنّه ملاقح الشّنآن ، ومنافخ الشّيطان الَّتي خدع بها الأمم الماضية ، والقرون الخالية ( خ 192 ) .