أويس كريم محمد
277
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
والمجاهدين ، الَّذين أفاء الله عليهم هذه الأموال ، وأحرز بهم هذه البلاد فاتّق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني الله منك لأعذرنّ إلى الله فيك ، ولأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلاّ دخل النّار ، وو الله لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، وأزيح الباطل من مظلمتهما ( ر 41 ) . ( إلى زياد ) : وإنّي أقسم بالله صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ، لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظَّهر ، ضئيل الأمر ، والسّلام ( ر 20 ) . ( إلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان ) : وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعيّة ، ولا تخاطر إلاّ بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلَّمه إليّ ، ولعلَّي ألاّ أكون شرّ ولاتك لك ، والسّلام ( ر 5 ) . ( إلى بعض عمّاله ) : أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك ، بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك ، واعلم أنّ حساب الله أعظم من حساب النّاس ، والسّلام ( ر 40 ) . ( لمّا عوتب عليه السّلام على التّسوية في العطاء ) : أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولَّيت عليه والله لا أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإنّما المال مال الله ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في النّاس ويهيئه عند الله . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلاّ حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فإن زلَّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خليل وألأم خدين ( ك 126 ) .