أويس كريم محمد

266

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ، ولهمّت كلّ امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم ( خ 116 ) . ( ومن خبر ضرار بن حمزة الضّبائي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين ، وقال : فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول ) : يا دنيا يا دنيا ، إليك عنّي ، أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت لا حان حينك هيهات غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلَّقتك ثلاثا لا رجعة فيها فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلَّة الزّاد ، وطول الطَّريق ، وبعد السّفر ، وعظيم المورد ( ح 77 ) . وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنّفس مظانّها في غد جدث ، تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها ( ر 45 ) . ( 340 ) 6 - التّأكيد على ذمّ خزن المال ، وذمّ البخل ، والآثار السّلبية المترتّبة على من يهتمّ بجمع المال ، أو يبخل بماله ، ويخلَّفه وراءه : ومن العناء أنّ المرء يجمع مالا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى الله تعالى لا مالا حمل ، ولا بناء نقل ( خ 19 ) . وقد رأيت من كان قبلك ممّن جمع المال ، وحذر الاقلال ، وأمن العواقب - طول أمل واستبعاد أجل - كيف نزل به الموت فأزعجه عن وطنه ، وأخذه من مأمنه ، . . . أما رأيتم الَّذين يأملون بعيدا ، ويبنون مشيدا ، ويجمعون كثيرا كيف أصبحت بيوتهم قبورا ، وما جمعوا بورا ، وصارت أموالهم للوارثين ، وأزواجهم لقوم آخرين ، لا في حسنة يزيدون ، ولا من سيّئة يستعتبون ( خ 132 ) . وتعاديتم في كسب الأموال ( خ 133 ) . وأصبحت مساكنهم أجداثا ، وأموالهم ميراثا ( خ 230 ) . هلك خزّان الأموال وهم أحياء ( ح 147 ) . يا بن آدم ، كن وصيّ نفسك في مالك ، واعمل فيه ما تؤثر أن يعمل فيه من