أويس كريم محمد

210

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الخاوية ، والرّبوع الخالية ، لتجدنّها من حسن تذكيرك ، وبلاغ موعظتك ، بمحلَّة الشّفيق عليك ، والشّحيح بك ( ك 223 ) . ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها ، . . . فغضّوا عنكم - عباد الله - غمومها وأشغالها ، لما قد أيقنتم به من فراقها وتصرّف حالاتها ، فاحذروها حذر الشّفيق النّاصح والمجدّ الكادح ( خ 161 ) . ( 276 ) 2 - الاتّعاظ بالموت والفناء : أنا بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عبرة لكم . . . وستعقبون منّي جثّة خلاء ، ساكنة بعد حراك ، وصامتة بعد نطق ، ليعظكم هدوّي وخفوت أطراقي ، وسكون أطرافي ، فإنّه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ ، والقول المسموع ( ك 149 ) . واتّعظوا فيها بالَّذين . . . حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا ، وأنزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفانا ( خ 111 ) . ( وتبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال ) : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الَّذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلَّدون بعدهم ثمّ قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ، ورمينا بكلّ فادح وجائحة ( ح 122 ) . واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم ( خ 161 ) . واتّعظوا بمن كان قبلكم ، قبل أن يتّعظ بكم من بعدكم ( خ 32 ) . أوليس لكم في آثار الأوّلين مزدجر ، وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر ، إن كنتم تعقلون ( خ 99 ) . اذكروا انقطاع اللَّذّات وبقاء التّبعات ( ح 433 ) . وأوصيكم بذكر الموت وإقلال الغفلة عنه . . . فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ( خ 188 ) . فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم ( ك 117 ) .