أويس كريم محمد
159
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
( 211 ) كثرة البكاء من خشية الله تعالى ومحاسبة النّفس والتّضرّع والخشوع إليه في عبادته : إذا ذكر الله هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف ، خوفا من العقاب ، ورجاء للثّواب ( خ 97 ) . رجال غضّ أبصارهم ذكر المرجع ، وأراق دموعهم خوف المحشر ( خ 32 ) . فلو مثّلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة ، ومجالسهم المشهودة ، وقد نشروا دواوين أعمالهم ، وفرغوا لمحاسبة أنفسهم على كلّ صغيرة وكبيرة أمروا بها فقصّروا عنها ، أو نهوا عنها ففرّطوا فيها ، وحمّلوا ثقل أوزارهم ظهورهم ، فضعفوا عن الاستقلال بها ، فنشجوا نشيجا ، وتجاوبوا مخيبا ، يعجّون إلى ربّهم من مقام ندم واعتراف . . . أسارى ذلَّة لعظمته ، جرح طول الأسى قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم ( ك 222 ) . لأروّضنّ نفسي رياضة . . . ولأدعنّ مقلتي كعين ماء ، نضب معينها ، مستفرغة دموعها ( ر 45 ) . فاتّقوا الله تقيّة من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ( خ 83 ) . فمن علامة أحدهم ( المتّقين ) أنّك ترى له . . . خشوعا في عبادة ( خ 193 ) . ( 212 ) الوقوف عند الشّبهات : ولا ورع كالوقوف عند الشّبهة ( ح 113 ) . فاتّقوا الله عباد الله تقيّة ذي لبّ شغل التفكّر قلبه . . . وتنكّب المخالج عن وضح السّبيل ، وسلك أقصد المسالك إلى النّهج المطلوب ، ولم تفتله فاتلات الغرور ، ولم تعم عليه مشتبهات الأمور ( خ 83 ) . فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ( ر 45 ) . إنّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات ، حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات ( ك 16 ) . ومن تردّد في الرّيب وطئته سنابك الشّياطين ( ح 31 ) . فلو أنّ الباطل خلص من مزاح الحقّ لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحقّ خلص