أويس كريم محمد

15

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

سماواتك وكيف مددت على مور الماء أرضك رجع طرفه حسيرا ، وعقله مبهورا ( خ 160 ) . ولتحيّرت عقولها في علم ذلك وتاهت ، وعجزت قواها وتناهت ، ورجعت خاسئة حسيرة ، عارفة بأنّها مقهورة ، مقرّة بالعجز عن إنشائها ، مذعنة بالضّعف عن إفنائها ( خ 186 ) . ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات ، وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته ، وعظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ، ومسلَّمة له ، فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين وأقلّ أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه ، والألسنة أن تصفه فسبحان الَّذي بهر العقول عن وصف خلق جلاّه للعيون ( خ 165 ) . لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ( خ 49 ) .