أويس كريم محمد
141
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
( 171 ) في أنّ الله تعالى غنيّ عن عبادة عباده : أمّا بعد ، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ( خ 190 ) . ( 172 ) في أنّ من أهمّ علل بعث الرّسل : إخراج النّاس من عبادة الأوثان إلى عبادة الله : لمّا بدّل أكثر خلقه عهد الله إليهم فجهلوا حقّه ، واتّخذوا الأنداد معه ، واجتالتهم الشّياطين عن معرفته ، واقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ( خ 1 ) . فبعث الله محمّدا ( ص ) بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ( خ 147 ) . ( 173 ) في أنّه مهما عبد العبد الله تعالى ، فإنّه لن يبلغ حقّ عبادته : لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقّروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك ( خ 109 ) . ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ( خ 1 ) . اللَّهم لك الحمد . . . حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك ، حمدا يملأ ما خلقت ، ويبلغ ما أردت ( خ 160 ) . لا يقطعون أمد غاية عبادته ، ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته ( خ 91 ) . وتالله لو انماثت قلوبكم انمياثا ، وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا ، ما الدّنيا باقية ، ما جزت أعمالكم عنكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام ، وهداه إيّاكم للأيمان ( خ 52 ) . ( 174 ) في مراتب العبادة والعابدين ، وأنّ أفضلها عبادة الأحرار ( الشّاكرين ) له على كلّ حال : إنّ قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التّجّار ، وإنّ قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة