أويس كريم محمد
138
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ، وغلّ الأيدي إلى الأعناق ، وقرن النّواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ، ومقطَّعات النّيران ، في عذاب قد اشتدّ حرّه ، وباب قد أطبق على أهله ، في نار لها كلب ولجب ، ولهب ساطع ، وقصيف هائل ( خ 109 ) . واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ( ك 120 ) . أفرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه ، والعثرة تدميه ، والرّمضاء تحرقه فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر ، وقرين شيطان ، أعلمتم أنّ مالكا إذا غضب على النّار حطم بعضها بعضا لغضبه ، وإذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعا من زجرته ( خ 183 ) . ونار شديد كلبها ، عال لجبها ، ساطع لهبها ، متغيّظ زفيرها ، متأجّج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك وقودها ، مخوف وعيدها ، عم قرارها ، مظلمة أقطارها ، حامية قدورها ، فظيعة أمورها ( خ 190 ) . فاحذروا نارا قعرها بعيد ، وحرّها شديد ، وعذابها جديد ( ر 27 ) . وكلّ بلاء دون النّار عافية ( ح 387 ) .