أويس كريم محمد
132
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
الآخرة الإطَّلاع ( خ 198 ) . أمّا بعد ، فإنّ الله سبحانه بعث محمدا ( ص ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ( خ 104 ) . وكأنّ الصّيحة قد أتتكم ، والسّاعة قد غشيتكم ( خ 157 ) . ( 158 ) مشاهد من البحث : أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطَّيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك ، سراعا إلى أمره ، مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم الدّاعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة ، قد ضلَّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهيمنه ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب ( خ 83 ) . ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا ، ولنفسه متّسعا ( خ 102 ) . « لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصارُ » وتظلم له الأقطار ، وتعطَّل فيه صروم العشار ، وينفخ في الصّور ، فتزهق كلّ مهجة ، وتبكم كلّ لهجة ، وتذلّ الشمّ الشّوامخ ، والصّمّ الرّواسخ ، فيصير صلدها سرابا رقرقا ، ومعهدها قاعا سملقا ، فلا شفيع يشفع ، ولا حميم ينفع ، ولا معذرة تدفع ( خ 195 ) . ( 159 ) حالة النّاس النّفسيّة يوم المعاد ، وما ينتابهم من فزع واضطراب : عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة . . . وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهيمنة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب ( خ 83 ) . ودهمتكم مفظعات الأمور ، والسّياقة إلى الورد المورود ( خ 85 ) .