أويس كريم محمد

123

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

المتراكم ( ر 45 ) . فاستبدلوا بالقصور المشيّدة ، والنّمارق الممهّدة ، الصّخور والأحجار المسنّدة ، والقبور اللاطئة الملحدة ، الَّتي قد بني على الخراب فناؤها ، وشيّد بالتّراب بناؤها ، فمحلَّها مقترب ، وساكنها مغترب ، بين أهل محلَّة موحشين ، وأهل فراغ متشاغلين ( خ 226 ) . فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الورود عليها والوقوف عندها ( ك 204 ) . ( 142 ) سؤال القبر ونعيمه وعذابه : فإنّكم لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم ، وسمعتم وأطعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، وقريب ما يطرح الحجاب ( ك 20 ) . حتّى إذا انصرف المشيّع ، ورجع المتفجّع ، أقعد في حفرته نجيّا لبهتة السّؤال ، وعثرة الامتحان ( خ 83 ) . فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الورود عليها والوقوف عندها ( ك 204 ) . شاهدوا من أخطار دارهم أفظع ممّا خافوا ، ورأوا من آياتها أعظم ممّا قدّروا ، فكلتا الغايتين مدّت لهم إلى مباءة ، فأتت مبالغ الخوف والرّجاء ، فلو كانوا ينطقون بها لعيّوا بصفة ما شاهدوا وما عاينوا ( ك 221 ) . وبادروا الموت وغمراته ، وامهدوا له قبل حلوله ، وأعدّوا له قبل نزوله : فإنّ الغاية القيامة ، وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل ، وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون : من ضيق الأرماس ، وشدّة الإبلاس ، وهول المطَّلع ، وروعات الفزع ، واختلاف الأضلاع ، واستكاك الأسماع ، وظلمة اللَّحد ، وخيفة الوعد ، وغمّ الضّريح ، وردم الصّفيح ( خ 190 ) . ( 143 ) وصف أهل القبور : واتّعظوا فيها بالَّذين قالوا : « من أشدّ منّا قوّة » : حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا ، وأنزلوا الأجداث ، فلا يدعون ضيفانا ، وجعل لهم من الصّفيح أجنان ، ومن