أويس كريم محمد
120
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدّنيا ، وترك الأحبّة ، إذ عرض له عارض من غصصه ، فتحيّرت نوافذ فطنته ، ويبست رطوبة لسانه ( ك 221 ) . فحقّقوا عليكم نزوله ، ولا تنتظروا قدومه ( خ 196 ) . فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل ( خ 114 ) . كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، وجاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون ( خ 109 ) . أهل الدّنيا كركب يسار بهم وهم نيام ( ح 64 ) . دهمته فجعات المنيّة في غبّر جماحه ، وسنن مراحه ( خ 83 ) . أرهقتهم المنايا دون الآمال ، وشذّ بهم عنها تخرّم الآجال ( خ 83 ) . وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، أو مرضا حابسا ، أو موتا خالسا . . . فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله ، واحتدام علله ، وحنادس غمراته ، وغواشي سكراته ( خ 230 ) . واعلموا أنّ ملاحظ المنيّة نحوكم دانية ، وكأنّكم بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد دهمتكم فيها بمفظعات الأمور ( ك 204 ) . ( 138 ) الله تعالى هو الَّذي يتوفّى الأنفس ، وملك الموت يقبض الأرواح بأمره سبحانه : فتفهّم يا بنيّ وصيّتي ، واعلم أنّ مالك الموت ، هو مالك الحياة ، وأنّ الخالق هو المميت ، وأنّ المفني هو المعيد ( ر 31 ) . هو المفني لها بعد وجودها ، حتّى يصير موجودها كمفقودها ، . . . بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها . . . ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأم دخل عليه في تصريفها وتدبيرها ، ولا لراحة واصلة إليه ، ولا لثقل شيء منها عليه ، لا يملَّه طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، ولكنّه سبحانه دبّرها بلطفه ، وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ( خ 186 ) . ( وقال عليه السّلام عن ملك الموت ) : هل تحسّ به إذا دخل منزلا ، أم هل تراه إذا توفّى أحدا بل كيف يتوفّى الجنين في بطن أمّه أيلج عليه من بعض جوارحها ، أم الرّوح أجابته بإذن ربها أم هو ساكن معه في أحشائها ( خ 112 ) . ( سئل عن رجل سدّ باب بيته ، من أين يأتيه رزقه ) قال عليه السّلام : من حيث