أويس كريم محمد
110
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا : النّمط الأوسط ، فالزموه ( ك 127 ) . لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدّنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النبيّ الأميّ ( ص ) أنه قال : يا علي ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق ( ح 45 ) . هلك فيّ رجلان ، محبّ غال ، ومبغض قال ( ح 117 ) . هلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، وباهت مفتر ( ح 469 ) . أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ، ولن تقتلوه . . . ألا وإنّه سيأمركم بسبّي ، والبراءة منّي ، فأمّا السّبّ فسبّوني ، فإنّه لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ، فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الايمان والهجرة ( ك 57 ) . ( 128 ) في أنّ الإمامة هي الرّياسة العامّة في أمور الدّين والدّنيا ، نيابة عن النّبيّ ( ص ) : والإمامة نظاما للأمّة ( ح 252 ) . تالله لقد علَّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم ، وضياء الأمر ( ك 120 ) . وإنّما الأئمة قوّام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ( خ 152 ) . إنّه ليس على الامام إلاّ ما حمّل من ربّه : الابلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النّصيحة ، والاحياء للسنّة ، وإقامة الحدود على مستحقّيها ، وإصدار السّهمان على أهلها ( خ 105 ) . ( 129 ) في أن أئمّتنا عليهم السّلام لا ينهون عن شيء قبل أن ينتهون منه ، ولا يأمرون بشيء قبل أن يأتمرون به : أيّها النّاس ، إنّي ، والله ، ما أحثّكم على طاعة إلاّ وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن