أويس كريم محمد
102
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
( 120 ) في أنّهم ( ع ) لا يعلمون الغيب ، وما ورد عنهم من المغيّبات أعلمهم بها الرسول ( ص ) عن الله تعالى : والله لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله ( ص ) ، ألا وإنّي مفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمن ذلك منه ، والَّذي بعثه بالحقّ ، واصطفاه على الخلق ، ما أنطق إلاّ صادقا ، وقد عهد إليّ بذلك كلَّه ، وبمهلك من يهلك ، ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر ، وما أبقى شيئا يمرّ على رأسي ، إلاّ أفرغه في أذنيّ ، وأفضى به إليّ ( خ 175 ) . فو الَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، إنّ الَّذي أنبّئكم به عن النّبيّ الأمّيّ ( ص ) ما كذب المبلَّغ ، ولا جهل السّامع ( خ 101 ) . فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السّلام ، وقال للرّجل ، وكان كلبيّا : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلَّم من ذي علم ، وإنّما علم الغيب علم السّاعة ، وما عدّده الله سبحانه بقوله : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . . . » فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النّار حطبا ، أو في الجنان للنبيّين مرافقا ، فهذا علم الغيب الَّذي لا يعلمه أحد إلاّ الله ، وما سوى ذلك فعلم علَّمه الله نبيّه فعلَّمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمّ عليه جوانحي ( خ 128 ) . بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطَّويّ البعيدة ( خ 5 ) . ( 121 ) في أنّهم ( ع ) يعون جميع العلوم الاسلامية والمادّية ، وهم المرجع الأوّل لجميع العلوم الاسلامية بعد النبيّ ( ص ) : عقلوا الدّين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل ( خ 239 ) .