الشيخ الأصفهاني

86

صلاة الجماعة

ثبت إدراك الركعة بإدراك ما قبل الركوع فقط فإدراكها بإدراك الركوع الذي يتقوم به الركعة حتى سميت باسمه بالفحوى ، بل ظاهر المشهور كما يتضح بمراجعة كلماتهم في باب صلاة الجمعة إدراك الركعة بإدراك ركوع الإمام في الثانية ففي القواعد ( 1 ) " ولو سجد ولحق الإمام قبل الركوع أو راكعا في الثانية تابعه " وذكر كاشف اللثام ( 2 ) " إن إدراك الركعتين بإدراك الإمام قبل الركوع في الثانية اتفاقي وبإدراكه راكعا فيه خلاف " وعقبه في مفتاح الكرامة ( 3 ) " بأن الخلاف ضعيف " . وأما فوات الركعة الثانية بفوات كلا الأمرين ، فالمشهور أنه كالركعة الأولى نعم ربما يظهر من جامع المقاصد ( 4 ) أن المزحوم عن السجود في الأولى إذا سجد بعد الإمام ولحق الإمام في الثانية بعد رفع رأسه من ركوعها ، له أن يتابعه في سجودها بعد ركوعه لنفسه ، نظرا إلى شمول صحيحة عبد الرحمن ( 5 ) ، لأن استواءه في الصف أعم من كونه قبل الركوع أو بعده . ونسبه إلى الشهيد في الذكرى ، واحتمله في الجواهر ( 6 ) بل قواه في أثناء كلام له ، وإن كان في الاستظهار من الصحيحة نظر . لأن الظاهر من المراد من القيام في الصحيحة واللحوق بالإمام فيه هو القيام عن السجود للركعة الثانية لا الأعم منه ومن القيام بعد الركوع . ومما ذكرنا يظهر ما في كلام شيخنا ( 7 ) العلامة الأنصاري ( قدس سره ) فإن الظاهر منه اختصاص إدراك الركعة بإدراك الركوع ، إذا لم يدرك الإمام قبله بالركعة الأولى عند المشهور ، وجعل التعميم خلاف النص والفتوى ، فإن كونه خلاف النص وإن كان صحيحا في الجملة ، إلا أنه خلاف الفتوى ، منظور فيه بل موافق لفتوى المشهور في جميع ما ثبت في الركعة الأولى ، كما يتضح مما ذكروه في

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) . ( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) . ( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) . ( 4 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 138 ، ( الطبعة الحجرية ) . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ، ص 32 ، الحديث 1 ، من الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها . ( 6 ) جواهر الكلام : ج 13 ، ص 206 ، وج 14 ، ص 22 . ( 7 ) كتاب الصلاة ج 1 ص 322 ( الطبعة الحجرية ) .