الشيخ الأصفهاني

132

صلاة الجماعة

على أصله فلا محالة من رجوعه إلى العلو في نظر العرف ، وربما يتوجه حينئذ عدم مانعية العلو بشبر وما دونه لعدم كونه علوا في نظر هم . وعلى أي حال لا يترك الاحتياط في مثله والله أعلم . بقي الكلام في معارضة موثقة عمار ( 1 ) المتضمنة لأسفلية موقف الإمام مع صحيحة صفوان ( 2 ) المتضمنة لاعتبار التساوي فإن التساوي ضد الأسفلية ، ولا يمكن حمل التساوي على الاستحباب مع لزوم الأسفلية ، فلا بد في حمل التساوي على الاستحباب من التصرف في ظاهر الأسفلية بإرادة عدم علو الإمام المجامع مع التساوي ، ولا دليل على هذا لتصرف إلا الاجماع على جواز التساوي ، هذا . وأما علو المأموم فهو بعد الاجماع موثقة عمار المتضمنة لأسفلية الإمام المقتضية لعلو المأموم باعتبار التضايف ، وموثقته الأخرى ( 3 ) " إن كان رجل فوق بيت دكانا كان أو غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير " والرواية وإن كانت صريحة فيما إذا كان العلو بمقدار كثير ، إلا أنه لا يبعد تقييده بما إذا لم يكن مفرطا بحيث ينافي صدق الاجتماع على الصلاة والله أعلم . الشرط السابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف والوجه في مانعية تقدم المأموم أمور : أحدها : ما عن الشيخ ( 4 ) الأجل ( قدس سره ) في باب الجماعة من النبوي ( 5 ) المشهور " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " فإن الظاهر أن الائتمام لا يحصل بالتقدم ، وكذا عن غيره . وهو لا يخلو عن خدشة إذ التقدم تارة في مرحلة الاقتداء وربط صلاته بصلاة

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 463 ، الحديث 2 و 3 و 1 ، من الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) كتاب الصلاة : ج 1 ، ص 353 ، ( الطبعة الحجرية ) . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 495 ، الحديث 1 ، من الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة الطبعة الحجرية .