الحاج حسين الشاكري

21

الأعلام من الصحابة والتابعين

ولكن " سعد بن عبادة " بموقفه هذا ، كان يستجيب في صدق لطبيعته وسجاياه . . . فهو - كما ذكرنا - شديد التشبث باقتناعه ، وممعن في الإصرار على صراحته ووضوحه . . . ويدلنا على هذه السجية فيه ، موقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بعيد غزوة " حنين " . فحين انتهى المسلمون من تلك الغزوة ظافرين ، راح رسول الله صلى الله عليه وآله يوزع غنائمها على المسلمين . . . واهتم يومئذ اهتماما خاصا بالمؤلفة قلوبهم ، وهم أولئك الأشراف الذين دخلوا الإسلام من قريب على كره ، ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يساعدهم على أنفسهم بهذا التألف ، كما أعطى ذوى الحاجة من المقاتلين . . . وأما أولو الإسلام المكين فقد وكلهم إلى إسلامهم ، ولم يعطهم من غنائم هذه الغزوة شيئا . . . كان عطاء رسول الله صلى الله عليه وآله - مجرد عطائه - شرفا يحرص عليه جميع الناس . . . وكانت غنائم الحرب قد أصبحت تشكل دخلا