الشيخ المنتظري
29
دراسات في المكاسب المحرمة
كذلك ما يدّعونه عن تأثير الكواكب في الخير والشرّ والنفع والضرر . ولو لم يكن الفرق بين الأمرين إلاّ الإصابة الدائمة المتّصلة في الكسوفات وما يجري مجراها فلا يكاد تبين فيها خطأ ، وإنّ الخطاء الدائم المعهود إنّما هو في الأحكام ، حتى أنّ الصواب فيها عزيز ، وما يتّفق فيها من الإصابة قد يتّفق من المخمّن أكثر منه فحمل أحد الأمرين على الآخر بُهت وقلّة دين " . انتهى المحكي من كلام السيّد - رحمه اللّه - ( 1 ) وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد مؤيّداً ذلك بما ورد من كراهة السفر والتزويج في برج العقرب . لكن ما ذكره السيّد - رحمه اللّه - من الإصابة الدائمة في الإخبار عن الأوضاع ، محلّ نظر ، لأن خطائهم في الحساب في غاية الكثرة . ولذلك لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم فضلا عن فسّاقهم ، لأنّ حسابهم مبتنية على أمور نظريّة مبتنية على نظريّات أخر إلاّ فيما هو كالبديهي - مثل إخبارهم بكون القمر في هذا اليوم في برج العقرب ، وانتقال الشمس من برج إلى برج في هذا اليوم - وإن كان يقع الاختلاف
--> 1 - رسائل الشريف المرتضى 2 / 311 ; مفتاح الكرامة 4 / 80 ، كتاب المتاجر . 2 - الدروس / 327 ، كتاب المكاسب .