لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
95
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
( حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى ) ( 1 ) ، فهي صلاة العصر . وأمّا صلاة العشاء ( 2 ) فهي الساعة التي تاب الله على آدم ( عليه السلام ) ، فكان ما بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب ثلاثمائة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ممّا تعدّون ، فصلّى آدم صلوات الله عليه ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، ركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته . فتاب الله عليه ، وفرض الله على أُمّتي هذه الثلاث ركعات ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعوة ، ووعدني ربّي أن لا يخيّب من سأله حيث قال : ( فَسُبْحَنَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) ( 3 ) . وأمّا صلاة العتمة ، فإنّ للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمر الله لي ولأُمّتي بهذه الصلاة ، وما من قدم مشيت إلى صلاة العتمة إلاّ حرّم الله عليه قعور النار ، وينوّر اللّه قبره ، ويعطى يوم القيامة نوراً تجاوز به الصراط ، وهي الصلاة التي اختارها للمرسلين قبلي . وأمّا صلاة الفجر ، فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع من قرن الشيطان ، فأمر الله لي أن أُصلّي الفجر قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يسجد الكفّار لها يسجدون أُمتي لله ، سرعتها أحبّ إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار . قال : صدقت يا محمّد ! فأخبرني عن الرابع ، لأيّ شيء أمر الله غسل هذه الأربع جوارح وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا أن وسوس الشيطان فدنى آدم إلى الشجرة فنظر إليها ذهب بماء وجهه ثمّ قام ، فهي أوّل قدم مشيت إلى الخطيئة ، ثمّ تناولها ، ثمّ شقّها فأكل منها ،
--> 1 - البقرة : 2 / 239 . 2 - يعني المغرب بقرينة العشاء الآخرة . 3 - الروم : 30 / 17 .