لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
93
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
قال : فأخبرني عن تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : علم الله أنّ ابن آدم والجنّ يكذبون على الله تعالى ، فقال : سبحان الله ، يعني برئ ممّا يقولون . وأمّا قوله : الحمد لله ، علم الله أنّ العباد لا يؤدّون شكر نعمته ، فحمد نفسه عزّوجلّ قبل أن يحمده الخلائق ، وهي أوّل الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بالنعمة . وأمّا قوله : لا إله إلاّ الله ، وهي وحدانيّته ، لا يقبل الله الأعمال إلاّ به ، ولا يدخل الجنّة أحدٌ إلاّ به ، وهي كلمة التقوى ، سمّيت التقوى لما تثقل بالميزان يوم القيامة . وأمّا قوله : الله أكبر ، فهي كلمة ليس أعلاها كلام ، وأحبّها إلى الله ، يعني ليس أكبر منه ، لأنّه يستفتح الصلوات به لكرامته على الله ، وهو اسم من أسماء الله الأكبر . فقال : صدقت يا محمّد ! ما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبّح كلّ شيء معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها . وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا حتّى يلقاه بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، والكلام ينقطع في الدّنيا ما خلا الحمد ذلك قولهم : ( تَحيَّتُهُمْ فيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمينَ ) ( 1 ) . وأمّا ثواب لا إله إلاّ الله ، فالجنّة ، وذلك قوله : ( هَلْ جَزاءُ الاْحْسانِ إِلاَّ الاْحْسانُ ) . ( 2 ) وأمّا قوله : الله أكبر ، فهي أكبر درجات في الجنّة ، وأعلاها منزلة عند الله .
--> 1 - يونس : 11 . 2 - الرحمن : 60 .