لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

7

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

مساعي حركة النفاق - منذ وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حتّى سنة ستّين للهجرة - إلى نقطة الصفر ! فلو لم تكن عاشوراء لتمكّنت حركة النفاق المتمثّلة بالحزب الأمويّ آنئذ من القضاء على الإسلام المحمّديّ الخالص تماماً ، ولما بقي منه إلاّ عنوانه ! " ( 1 ) وبهذا تتجلّى لنا الأهميّة الكبرى لدور الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الحفاظ على الإسلام ، بل إنّ " عاشوراء قد كشفت عن وحدة وجوديّة لا انفكاك لها بين الإسلام المحمّديّ الخالص وبين الحسين ( عليه السلام ) ، فصارت الدعوة إلى هذا الإسلام هي عين الدعوة إلى الحسين ( عليه السلام ) وبالعكس ، وصارت مواجهة هذا الإسلام ومعاداته هي عين مواجهة الحسين ( عليه السلام ) ومعاداته وبالعكس ، وصار بقاء هذا الإسلام بعد كربلاء ببقاء عاشوراء الحسين ( عليه السلام ) ، حتّى لقد قيل وما أصدقه من قول : الإسلام محمّديّ الوجود حسينيّ البقاء " . ( 2 ) " وهذا لا يعني عدم تحقّق هذه الوحدة الوجوديّة بين الإسلام المحمّديّ الخالص وبين سائر أئمّتنا ( عليهم السلام ) ، بل يعني أنّ المميّزات الفريدة للدور الحسينيّ جعلت الإمام أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) من خلال عاشوراء عنوان بقاء الإسلام والحفاظ عليه نقيّاً كما هو " . ( 3 ) ومن هنا نفهم لماذا حظيت السيرة الحسينيّة عامّة وتاريخ النهضة الحسينيّة خاصّة بكلّ هذا الاهتمام الكبير وهذه العناية الفائقة من قبل المسلمين خاصّة بل حتّى من قبل غير المسلمين ، حتّى أنّ الكتب والدراسات التي أُلّفت في سيرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وفي نهضته وفي مقتله وفي أنصاره ، وفي آثار ثورته السياسيّة والاجتماعيّة والأدبيّة ، وفي الأبعاد الأخرى الكثيرة المتعلّقة بهذه السيرة المقدّسة ، وهذه الثورة الفريدة ، بلغت في مجموعها أكثر من ثلاثة آلاف كتاب ، حسب إحدى

--> 1 . مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة ، ج 1 : الإمام الحسين ( عليه السلام ) في المدينة المنورّة ، عليّ الشاوي ، ص 176 - 177 . 2 . نفس المصدر : 145 . 3 . نفس المصدر السابق .