لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

40

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

[ 17 ] - 17 - الطريحي : روي عن بعض الثقات الأخيار : أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) دخلا يوم عيد على حجرة جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالا : يا جَدّاهْ ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْعيدِ وَقَدْ تَزَيَّنَ أَوْلادُ الْعَرَبِ بِأَلْوانِ اللِّباسِ وَلَبِسُوا جَديدَ الثِّيابِ وَلَيْسَ لَنا ثَوْبٌ جَديدٌ ، وَقَدْ تَوَجَّهْنا لِجَنابِكَ لِنَأْخُذَ عيدِيَّتَنا مِنْكَ ، وَلا نُريدُ سِوى ثِياب نَلْبَسُها . فتأمّل النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى حالهما وبكى ، ولم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما ، ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما ، فتوجّه إلى الأحديّة وعرض الحال على الحضرة الصمديّة وقال : إلهي أجبر قلبهما وقلب أُمّهما ، فنزل جبرائيل من السماء تلك الحال ومعه حلّتان بيضاوتان من حلل الجنّة ، فسرّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال لهما : يا سيّدي شباب أهل الجنّة ! ها كما أثوابكما خاطهما خيّاط القدرة على طولكما ، أتتكما مخيطة من عالم الغيب . فلمّا رأيا الخلع بيضاً قالا : يا جَدّاهْ ! كَيْفَ هذا وَجَميعُ صِبْيانِ الْعَرَبِ لابِسُونَ أَلْوانَ الثِّيابِ ، فأطرق النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ساعة متفكّراً في أمرهما فقال جبرائيل : يا محمّد ! طب نفساً وقرّ عيناً إنّ صابغ صبغة الله عزّوجلّ يقضي لهما هذا الأمر ، ويفرح قلوبهما بأيّ لون شاء ، فأمر يا محمّد ! بإحضار الطشت والإبريق ، فحضرا فقال جبرائيل : يا رسول الله ! أنا أصبّ الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما بيدك فتصبغ بأيّ لون شاءا ، فوضع النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) حلّة الحسن ( عليه السلام ) في الطشت فأخذ جبرائيل يصبّ الماء ، ثمّ أقبل النبىّ على الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا قرّة عيني ! بأيّ لون تريد حلّتك . فقال : أريدها خضراء ، ففركها النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) بيده في ذلك الماء فأخذت بقدرة اللّه لوناً أخضر فابقاً [ فائقاً ] كالزبرجد الأخضر ، فأخرجها النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وأعطاها للحسن ( عليه السلام ) فلبسها .